آقا ضياء العراقي

77

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

الإعانة ، ولو قصد بها تحقّق الحرام . ومنها : ما ليس كذلك ، بل يصدق عليها الإعانة بشرط كونها مقرونة بقصد التوصّل إلى الحرام ، كالمقدّمات القريبة للأفعال ، مثل البيع لمن يعمل خمرا ، ونحوه . ومنها : ما يصدق عليها ذلك ، ولو لم يقصد التوصّل ، مثل إعطاء السيف بيد من تهيّأ لقتل غيره ، فإنّه في مثل ذلك يصدق الإعانة عرفا في القتل ، ولو لم يكن المعين قاصدا لتوصّل القاتل بقصده ، بل لشدّة قرب المقدّمة وكونها بمنزلة جزء الأخير للعلّة التامّة يصدق عليها الإعانة . ثمّ لا ريب أنّ القضاء والترافع عند غير أهله ليس من القسم الأوّل ، بل أمره دائر بين القسمين الأخيرين ، ولا يخفى أيضا بعد كونه من القسم الأخير أيضا ، فيتعيّن كونه من الثاني ، فإذا صار من القسم الثاني فيدور أمر حرمة فعله مدار قصده الإعانة ، وإلّا فبصرف اختياره - ولو مع عدم الانحصار « 1 » - الترافع عند فاقد الوصف لا يصدق على عمله ذلك الإعانة على الحرام ما لم يقصد توصّل القاضي بعرضه ، لإمكان أن يكون قاصدا تحقّق غرض نفسه ، بلا أن يكون قاصدا لخصوصيّة حكومة هذا القاضي الفاقد للشرائط . فليس اختياره لشخص هذا القاضي عين قصد توصّله بالحرام ، فيمكن أن لا يكون قاصدا للخصوصيّة أصلا ، بل كان توجّه قصده إلى الجامع ، وهو إثبات حقّه واستيفائه الممكن ، لأن يتحقّق بالترافع عند هذا الحاكم وغيره من الحاوي

--> ( 1 ) أي ولو مع عدم دعوة ضرورة على الحضور عنده وإمكان توصّله بعرضه بالحضور عند غيره ، « منه رحمه اللّه » .